الشيخ عباس القمي
386
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
( 1 ) وروي : انّه كتب كتابا إلى أبي الحسن عليه السّلام : جعلت فداك انّي قد كبرت وضعفت وعجزت عن كثير ممّا كنت وكنت أقوى عليه وأحبّ ، جعلت فداك أن تعلّمني كلاما يقرّبني بربّي ويزيدني فهما وعلما . فكتب إليه ، قد بعثت إليك بكتاب فاقرأه وتفهّمه فانّ فيه شفاء لمن أراد اللّه شفاءه وهدى لمن أراد اللّه هداه فأكثر من ذكر : « بسم اللّه الرحمن الرحيم لا حول ولا قوّة الّا باللّه العليّ العظيم » « 1 » . ( 2 ) وذكر صاحب تحف العقول وصيّة طويلة للإمام الصادق عليه السّلام إلى عبد اللّه بن جندب تشتمل على وصايا نافعة جليلة ، وقد ذكرنا بعضا منها في مواعظ الإمام الصادق عليه السّلام « 2 » ، والخلاصة انّ علوّ منزلة عبد اللّه بن جندب لا يحيطها البيان ، وقد روي انّ عبد اللّه بن جندب لمّا مات قام علي بن مهزيار مقامه « 3 » . ( 3 ) الرابع : أبو محمد عبد اللّه بن المغيرة ( بضم الميم وكسر الغين ) البجلي الكوفي ، ثقة من فقهاء الأصحاب ، الذي ليس له عديل ومثيل في الجلالة والدين والورع ، ويروي عن أبي الحسن موسى عليه السّلام ، وقال الشيخ الكشي : انّه كان واقفيّا ثم رجع إلى الحق ، وروى عنه انّه قال : كنت واقفا فحججت على تلك الحالة فلمّا صرت بمكة خلج في صدري شيء فتعلّقت بالملتزم ثم قلت : اللهم قد علمت طلبتي وإرادتي فارشدني إلى خير الأديان .
--> . . . رحمة بي وقد كنت عن خلقي غنيّا صلّ على محمد وعلى المستحفظين من آل محمد » ثم تضع خدّك الأيسر وتقول : « يا مذلّ كلّ جبار ويا معزّ كلّ ذليل قد وعزّتك بلغ مجهودي - ثلاثا - » ثم تقول : « يا حنّان يا منّان يا كاشف الكرب العظام » ثم تعود للسجود فتقول مائة مرّة : « شكرا شكرا » ثم تسأل حاجتك تقضى إن شاء اللّه . ( 1 ) راجع سفينة البحار للمؤلف ، ج 2 ، ص 128 ، حرف العين . ( 2 ) راجع تحف العقول ، ص 221 . ( 3 ) راجع اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 825 ، ح 1038 .